شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤١ - المفردة الثامنة عشرة كم
وتشتركان فى البناء، والافتقار إلى التمييز، ولزوم الصدر،
وتختصّ الخبرية بجرّ التمييز مفرداً أو مجموعاً، والاستفهامية بنصبه ولزوم إفراده.
______________________________
(وتشتركان) أى: كم
الخبرية وكم الاستفهامية فى ثلاثة أمور:
١- (فى البناء) يعنى: كلاهما مبنيّان على السكون.
٢- (والافتقار) أى: الاحتياج (إلى التمييز) فكلاهما لا تَصيران معلومين إلا إذا جىء لهما بتمييز، وتمييزهما هو الشىء الذى يُبيِّنهما، ففى «كَمْ أموالٍ ترك»: «أموال» تمييزها، وفى «كم درهماً عندك؟» «درهماً» تمييزها.
٣- (ولزوم الصدر) فكلاهما يجب أن تكونا لفظاً فى صدر الكلام، وعاملهما يتأخّر عنهما دائماً، ففى مثل: «كم أموالٍ ترك» العامل فى «كم» هو «تَرَك» لكنه يجب أن يتأخر عن «كم»، وفى «كم بيضاً تَملك» العامل فى «كم» هو «تملك» وهكذا.
(وتختصّ) «كم» (الخبريّة بجرّ التمييز) يعنى: يجب جرّ تمييزها بإضافة «كم» إلى تمييزها (مفرداً) كان التمييز (أو مجموعاً) أى: جمعاً، نحو: «كم كافرٍ قتلتُه» و «كم كافرينَ قتلتُهم» (و) تختصّ «كم» (الاستفهامية بنصبه) أى: بوجوب نصب تمييزها (ولزوم إفراده) أى: لزوم كون تمييزها مفرداً، تقول: «كم درهماً عندك؟»- بنصب «درهماً» وإفراده- ولا يصح أن تقول: «كم دراهمَ عندك؟».