شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٨ - التنازع
خاتمة
إذا تنازع عاملان ظاهراً بعدهما فلك إعمال أيّهما شئت،
______________________________
قد عمل فيهما لوجب نصبهما على المفعولية، ولوجب أن يكون «علمت ما زيداً قائماً»
وحيث لم ينصبا نفهم بأن «علمت» معلق عن العمل.
وأمّا مثال القسم فهو نحو: «علمت والله لزيد قائم» ف- «والله» قسم دخل عليه «علمت»، ولذا علق عن العمل، وصار «زيد قائم» مرفوعين بعدما كانا منصوبين، وكانا- قبل دخول «علمت» على القسم- «علمت زيداً قائماً».
التنازع
(خاتمة) للحديقة الثالثة: (إذا تنازع عاملان) سواء كانا فعلين أم كانا وصفين أم غيرهما (ظاهراً) أى: فى إسم ظاهر يكون ذلك الاسم (بعدهما) أى: بعد العاملين، بأن كان كل واحد من العاملين يريد أن يجعل الاسم الظاهر معمولًا لنفسه، مثل: «نصحنى ونصرنى الزيدان» ف- «نصحنى» فعل، والنون للوقاية، والياء مفعول، ويحتاج إلى فاعل، و «نصرنى» فعل، والنون للوقاية، والياء مفعوله، ويحتاج إلى فاعل أيضاً، فتنازع هذان الفعلان فى «الزيدان» فيريد «نصحنى» أن يجعله فاعلًا لنفسه، ويريد «نصرنى» أن يجعله فاعلًا لنفسه (ف-) يجوز (لك إعمال أيّهما شئت) أى: جعل «الزيدان» معمولًا لأى واحد تشاء مِن الفعلين.