شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٧ - (تبصرة)
ولا يَنصب المفعول به إجماعاً، ورفعه للظاهر قليل، نحو: «رأيتُ رجلًا أحسنَ منه أبوه» ويكثر ذلك فى نحو: «ما رأيتُ رجلًا أحسنَ فى عَيْنِه الكُحْلُ منه فى عَيْنِ زيدٍ»؛
______________________________
(ولا
يَنصب) إسم التفضيل (المفعول به إجماعاً) مِن علماء النحو، فلا
يقال: «زيد أشربُ الناسِ عسلًا».
(ورَفعُه للظاهر) أى: أن يرفع إسم التفضيل إسماً ظاهراً على أنه فاعل له (قليل، نحو: «رأيتُ رجلًا أحسنَ منه أبوه») ف- «أبوه» إسم ظاهر، وفاعل ل- «أحسن» ولذا صار مرفوعاً.
(ويَكثر ذلك) أى: يكثر رفع إسم التفضيل اسماً ظاهراً (فى) كل مكان كان اسم التفضيل صفة لاسم جنس، وكان قبله نفى، وكان ذلك الاسم الظاهر الذى رفعه إسم التفضيل أجنبياً- يعنى: لم يكن فيه ضمير يعود إلى الاسم الذى قبل اسم التفضيل- وكان ذلك الاسم الأجنبى ملحوظاً باعتبارين.
(نحو) قول العرب: ( «ما رأيت رجلًا أحسنَ فى عَيْنهِ الكُحْلُ منه فى عَيْنِ زيدٍ»).
فإنّ «أحسن» فى هذا المثال اسم التفضيل وهو صفة ل- «رجلًا» الذى هو إسم جنس، وقبلهما نفى وهو «ما» والاسم الظاهر الذى رَفَعه إسم التفضيل هو «الكُحْل» وهذا الاسم أجنبى لأنه ليس فيه ضمير يعود على