شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٩ - «مسألتان»
وقد يُتبَع «كلّ» ب- «أجمع» وأخواته مطابقةً.
مسألتان
لا يؤكّد النكرة إلا مع الفائدة، ومِن ثَمّ امتنع: «رأيتُ رجلًا نفسَه»،
______________________________
«رأيتُ المعلّمين كلّهم، أو جميعهم، أو عامّتهم».
وان كان المؤكَّد جمعاً مؤنثاً صار الضمير- أيضاً- جمعاً مؤنّثاً، مثل: «رايتُ المعلّمات كلّهن، أو جميعهن، أو عامّتهن».
(وقد يُتبع «كلّ» ب- «أجمع» وأخواته) اى: قد يأتى بعد «كل» أجمع وأخوات أجمع، وهى: أكتع وأبصع وأبتع، لتقوية التأكيد حال كون هذه الألفاظ (مطابقةً) مع المؤكد فى التذكير والتأنيث، والافراد والجمع، تقول: «اشتريت الجَمَلَ كلّه، أجمع، أكتع، أبصع، أبتع» و «اشتريت الناقة كلّها، جمعاء، كتعاء، بَصعاء، بَتعاء» و «جاء القوم كلهم أجمعون، أكتعون، أبصعون، أبتعون» و «رَأيتُ الممرّضات كلّهن جُمع، كُتع، بُصَع، بُتع» وهكذا فى غير هذه الأمثلة.
«مسألتان»
المسألة الأُولى: (لا يؤكّد النكرة) بالتأكيد المعنوى (إلا مع الفائدة) أى: إلا اذا كان مجىء التأكيد سبباً لفائدةٍ (ومن ثَمّ) أى: ومن أجل انه يلزم وجود الفائدة فى صحة التأكيد للنكرة (إمتنع: «رأيتُ رجلًا نفسَه»،) لأن «نفسه» لم يحصل من وجوده فائدة فانّ معنى «رأيتُ رجلًا» و «رأيت رجلًا نفسه» واحد.