شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤ - إيضاح
ويختصّ بالجر، والنداء واللام، والتنوين، والتثنية والجمع.
______________________________
(ويختص) الاسم (ب-) أشياء تدخل
على الاسم فقط، ولا تدخل على الفعل ولا على الحرف وهى أولًا:
(الجر) نحو: «بزيدٍ» فان زيداً صار مجروراً لمّا دخل عليه حرف الجر وهو الباء، ولا يصير الفعل ولا الحرف مجروراً، فلا يقال: «بِنَصَرَ» ولا «بِفى».
ثانياً: (والنداء) أى: صيرورة الاسم منادى، ووقوعه بعد حرف النداء نحو: «يا زيد» فلا يدخل حرف النداء على الفعل ولا على الحرف، فلا يقال: «يا نَصَرَ» ولا «يا فى».
ثالثاً: (واللام) أى: دخول الألف واللام على الاسم، نحو: «الرجل» ولا يدخلان على الفعل ولا على الحرف، فلا يقال: «ألْنَصَرَ» ولا «الفى».
رابعاً: (والتنوين) فانه مختص بالاسم تقول: «زيدٌ» بدخول التنوين على «الدال» الذى هو آخِر حروف «زيد»، بينما لا يدخل التنوين على الفعل ولا على الحرف، فلا يقال: «نَصَرٌ» ولا «فىٌ».
خامساً: (والتثنية والجمع) فانهما يختصان بالاسم أيضاً، نحو: «زيدانِ وزيدونَ» ومعنى ذلك تعدّد «زيد» إلى التثنية، والى ثلاثة وأكثر فى الجمع، بخلاف الفعل والحرف، فانهما لا يثنيّان ولا يُجمعان، فلا يقال: «نَصَران» و «نَصَرون» كما لا يقال: «فيانِ» و «فيونَ».
وأمّا «يَنصرانِ» فليس تَثنيةً وتعدّداً فى الفعل، بل هو تثنية وتعدّد فى الفاعل، وذلك لانه ليس معنى «يَنصرانِ» ان النصر صارَ إثنين، بل المعنى: ان الفاعل- الذى يَصدر منه النصر- إثنان، وهكذا يَنصرون، فانه: ليس بجمع وتعدّد فى الفعل، بل هو جمع وتعدّد فى الفاعل، وذلك لانه ليس معنى «يَنصرون» ان النصر صار ثلاثة وأكثر، بل المعنى: ان الفاعل الذى يصدر منه النصر ثلاثة وأكثر.