شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٤ - الثامن التمييز
أو كان المضاف بعضَه، نحو: «أعْجَبَنى وَجْهُ هندٍ راكبةً»)، أو كان عاملًا فى الحال، نحو: «أعْجَبَنى ذهابُك مُسْرِعاً».
الثامن: التمييز، وهو: النكرة الرافعة للابهام المستقرّ عن ذات أو نسبة،
______________________________
(أوكان
المضاف بعضَه) أى: بعضاً من المضاف إليه، فيجوز إتيان حالٍ للمضاف إليه (نحو:
أعْجَبَنى وجهُ هند راكبة») ف- «راكبةً» حالٌ عن «هند» وإنما جاز مجىء
الحال ل- «هند» مع أنّ «هند» مضاف إليه، لأن المضاف- وهو الوجه- بعض المضاف إليه.
(أو كان) المضاف (عاملًا فى الحال) فيجوز إتيان الحال عن المضاف إليه (نحو: «أعجبنى ذهابك مُسْرِعاً») ف- «مسرعاً» حال عن الكاف الذى أضيف إليه «ذهاب» وإنما جاز اتيان الحال عن المضاف إليه، لأن المضاف- وهو ذهاب- عامل فى الحال، لأن «ذهاب» هو الذى نَصَب «مسرعاً» إذ هو مصدرٌ والمصدر مِن العَوامل.
[الثامن] التمييز
(الثامن) مِن الأسماء التى لا تكون إلّا منصوبةً التمييز (وهو: النكرة الرافعة) أى: المُزيلة (للابهام المستقر) أى: للابهام الثابت، فيزيل الابهام (عن ذات أو) عن (نسبة) لا عن معنى وصفة، فان الحال والنعت يُزيلان الابهام عن الوصف، بينما التمييز يزيل الابهام عن الذات، أو عن النسبة، مثل: «لَبست قباءاً صوفاً» و «اشتعل الرأس شيباً»[١].
[١] مريم ٤: ١٩ ..