الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٦٤ - فصل في فضائل العلم والعلماء
|
وبيّن الله هذا في بريته |
في قوله (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ)[١] |
وللسري الموصلي [٢] من قصيدة [٣] :
|
ما بال رسمي من جدوى يديك عفا |
فصار أوضح منه دارس الطل [٤] |
|
|
لقد تجاوزت بي وقتي وأي [٥] حيا |
في غير إبانه يشفى من الغلل [٦] |
|
|
وقد تمهلت شهرا بعده كملا |
وإنما (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ)[٧] |
قيل لأبي العيناء : لا تعجل [٨] إن العجلة من الشيطان.
قال [٩] : لو كانت من الشيطان لما قال كليم الرحمن : (عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِ)[١٠].
[١] الأنبياء : ٣٧.
[٢] هو أبو الحسن السري بن احمد الكندي الموصلي شاعر أديب كانت له مهاجاة مع الشاعرين الخالديين ، وقد آذاه الخالديان وسببا قطع رسمه من سيف الدولة. توفي نحو سنة ٣٦٠ ه معجم الأدباء ٤ / ٢٢٧ ـ ٢٢٩ ديوان المعاني ١ / ٣٢٣ ، ج ٢ / ١٧.
[٣] الأبيات من قصيدة يمدح بها يروخ التركي وقد قصده يستنجزه رسما كان له عليه ، وأول القصيدة :
|
حمى الأمير أمان الخائف الوجل |
وراحتاه حياة السهل والجبل |
[٤] قد حدث خطأ كبير في نسخ البيت في المخطوطة إذ كتب في الأصل (قد كان جدوى يدك عنى / فما أوضح منه دارس الطلل) وقد صوبناه من رواية الديوان.
[٥] الحيا : المطر.
[٦] إبانه : وقته ، الغلل : شدة العطش.
[٧] الأنبياء : ٣٧.
[٨] في الأصل : (لا يعجل).
[٩] في الأصل : (قالت).
[١٠] طه : ٨٤.