الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٣٦ - فصل في فضائل العلم والعلماء
والله ما عفا عني المامون صلة لرحمي ، ولا تقربا [١] إلى الله بحقن دمي ، ولكن قامت له سوق في العفو ، فكره أن يقدح [٢] فيها فيها بقتلي.
فقال سليمان : (قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ)[٣]. أما المأمون فقد فاز بذكرها ، وفضلها ، وجميل الأحدوثة عنها (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ)[٤]. قال الله تعالى : (وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)[٥].
قال أبو تمام :
|
أشكر نعمى منك مكفورة |
وكافر النعمة كالكافر [٦] |
قال البحتري :
|
سأجهد في شكر لنعماك إنني |
أرى الكفر للنعماء ضربا من الكفر [٧] |
[١] في عيون الأخبار ١ / ١٠٠ : ولا محبة لاستحيائي ، ولا قضاء لحق.
[٢] يقدح : أي يطعن. والخبر في عيون الأخبار ٢ / ٢٥٢ : عمومتي ، ولكن قامت له سوق في العفو ، فكره أن يفسدها بي. انظر أيضا : الخليفة المغنى : ٨٧.
[٣] عبس : ١٧.
[٤] الكهف : ٢٩.
[٥] النمل : ٤٠.
[٦] البيت الأول في بدر التمام في شرح ديوان أبي تمام ١ / ٥١٦ وتمثل به الثعالبي في المنتحل : ٨٩ وهو من قصيدة يمدح بها أبا سعيد ، ومطلعها :
|
قل للأمير الأريحي الذي |
كفّاه للبادي وللحاضر |
[٧] البيت الثاني من قصيدة يمدح بها المعتز ومطلعها :
|
حبيب سرى في خفية وعلى ذعر |
يجوب الدجى حتى التقينا على قدر |
ديوان البحتري ج ١ / ١٠٥٤.