الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٦٠ - قول للربيع بن خثيم وهو في مرضه
لما أراد عمر بن عبد العزيز نفي الفرزدق لفسق ظهر عليه منه أجلّه ثلاثا.
فقال الفرزدق :
|
أتنهرني وتوعدني ثلاثا |
كما وعدت لمهلكها ثمود [١] |
فبلغ ذلك الخبر جريرا [٢] ، فشمت به وقال :
|
وسمّيت نفسك أشقى ثمود [٣] |
فقالوا : هلكت ولم تبعد [٤] |
|
|
وقد أجّلوا [٥] حين حلّ العذاب |
ثلاث ليال إلى الموعد |
قيل للربيع بن خثيم في مرضه : ألا ندعو لك طبيبا فقرأ : (وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً)[٦] وقد كان فيهم أطباء ، فما المداوي بقي ولا المداوى ، هلك الباعث والمبعوث.
[١] روايته في ديوان الفرزدق ١ / ١٨٤ :
|
وأوعدني فأجلني ثلاثا |
كما وعدت لمهلكها ثمود |
وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى : (فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ) هود : ٦٥.
[٢] في الأصل : (حرير).
[٣] أشقى ثمود عاقر الناقة الذي ذكر في قوله تعالى : (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها) الشمس : ١٢.
[٤] في الأصل : (وشمث) وروايته في الديوان ١ / ١٢٨ :
|
وشبهت نفسك أشقى ثمود |
فقالوا ضللت ولم تهتد |
[٥] في الأصل : (وقد أخلو).
[٦] الفرقان : ٣٨.