الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٤٣ - فصل من الاقتباس من موسى
رأى علي بن يقطين [١] الحسين بن راشد واقفا بباب يحيى بن خالد حين مضى في حاجة له ورجع فرآه ، فقال له :
أنت [٢] واقف بباب هذا بعد؟
فقال : نعم ، وما وقف موسى بباب فرعون أكثر. فبلغ ما جرى بينهما يحيى بن خالد ، ودخل إليه ابن راشد فقضى [٣] حاجته. ثم قال خالد :
الحمد لله الذي لم يجعل معك عصا ولا جعلني أدّعي ما ادّعى فرعون ، فاستحيا ابن راشد ، ورجع.
لما حج أبو مسلم تحفّى بالحرم ، وتحفّى الناس. فقيل له في ذلك ، فقال :
سمعت الله يقول لموسى : (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً)[٤] ، وهذا الوادي أكرم من ذلك الوادي. قال الله تعالى لموسى : (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً)[٥].
قال بعض المفسرين : كانت من جلد غير زكي [٦].
قال الزهري : ليس كما قال ، بل أعلمه حق المقام الشريف ، والمدخل الكريم : ألا ترى أن الناس إذا دخلوا على الملوك كيف ينزعون نعالهم [٧] خارجا.
[١] علي بن يقطين بن موسى البغدادي مولى بني أسد كان أبوه يقطين بن موسى داعية طلبه مروان ، فهرب ، وهربت أمه به إلى المدينة ، حتى ظهرت الدولة العباسية وهو محبوس. انظر : الرجال للحسن بن داود ، ص ٢٥٣.
[٢] في الأصل : (ابت).
[٣] في الأصل : (قضى).
[٤] طه : ١٢.
[٥] نفسها. ويبدون تكرار الآية ليس من الأصل.
[٦] انظر : الكشاف ٣ / ٥٥ ، زاد المسير ٢٧٣.
[٧] في الأصل : (رجالهم).