الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٧٠ - فصل في فضائل العلم والعلماء
وعجبت لمن كابد العدو ، وكيف لا يقول : (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ)[١] والله يقول : (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا)[٢].
وعجبت لمن يستحسن شيئا ، ويتمناه كيف لا يقول : (ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً (٣٩) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ)[٣].
وعنه رضي الله عنه : أربعة لا تستجاب دعواهم :
رجل جالس في بيته ، فاتح فاه ، يقول : يا رب ارزقني ، فيقول الله : ألم آمرك بالطلب ، ألم تسمع قولي : (وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ)[٤].
ورجل له امرأة مؤذية يقول : يا رب خلصني منها فيقول له : ألم أجعل أمرها بيدك.
ورجل كان له مال فأتلفه [٥] إسرافا ، ثم جعل يقول : يا رب اخلف عليّ. فيقول : ألم تسمع قولي : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً)[٦].
ورجل دفع مالا إلى رجل بغير بيّنة [٧] ، ثم طالبه ، فأنكر. فجعل يقول : يا ربّ ، أنصفني منه ، فيقول له : ألم آمرك بالشهادة ، ألم تسمع قولي : (وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ)[٨].
[١] غافر : ٤٤.
[٢] نفسها : ٤٥.
[٣] الكهف : ٣٩ ، ٤٠.
[٤] الجمعة : ١٠.
[٥] في الأصل : فابله).
[٦] الفرقان : ٦٧.
[٧] في الأصل : يعبر بينه).
[٨] البقرة : ٢٨٢.