الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٩٢ - فصل في فضائل العلم والعلماء
وكان إذا جلس للناس [١] يقرأ : (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ)[٢].
ذكر أبو بكر محمد بن عمر الترمذي [٣] الوراق في كتاب (المتعلمين) [٤] فصلا فيمن يتهالك في موعظة من لا يتعظ. فقال : ومن ذلك إشغال [٥] قلبه وإفراطه فيمن يريد إرشاده وعظته وسهوه في ذلك عن [ذكر] الله عز ذكره ، وعن قضائه ، وقسمته ، وعن نفسه ، وعن قوله تعالى (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ)[٦]. وقوله تعالى : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ)[٧].
[١] في الأصل : (الناس).
[٢] الشعراء : ٢٠٥ ـ ٢٠٧.
[٣] هو أبو بكر محمد بن عمر الترمذي من المحدثين المشهورين له كتب في المعاملات. الفهرست : ٣٢٩.
[٤] في الأصل : (المستقطين) ولم يرد اسم هذا الكتاب ضمن كتب الترمذي ، وذكر له كتاب العالم والمتعلم. انظر : معجم المؤلفين ١١ / ٧٨.
[٥] في الأصل : (شغال وقلبه).
[٦] القصص : ٥٦.
[٧] الأنعام : ٣٥.