الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٨٤ - فصل في الحكمة والموعظة الحسنة
الباب السابع
في ذكر الأدب والعقل والحكمة والموعظة الحسنة
فصل
في ذكر الأدب
علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً)[١]. قال : أدبوهم أدبا حسنا.
سئل الشعبي عن الفرق [٢] بين العالم والأديب. فقال :
العالم من يقصد فنا واحدا من العلم فيتقنه ، والأديب من يأخذ من كل علم أحسنه.
وقيل لابن عباس : ما تكتب؟ قال :
أحسن ما أسمع ، ثم تلا : (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)[٣].
قال المنذر بن جارود [٤] لابنه الحكيم :
يا بني أحيي لياليك بالنظر في الأدب ، فإن القلب بالنهار طائر ، وبالليل ساكن ، فكلما أودعته شيئا قبله. ثم قرأ : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً)[٥].
[١] التحريم : ٦.
[٢] في الأصل : (الرفق).
[٣] الزمر : ٥٥.
[٤] ذكر له ابن عبد البر أخبارا في كتابه (بهجة المجالس).
[٥] المزمل : ٦.