الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٤٠ - فصل من الاقتباس من موسى
و (قال) [١] أبوهم : (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[٢]. وإنه أخّر الدعاء إلى وقت السحر [٣] ، لأن وقت السحر مرجو الاستجابة.
قال بعض الشعراء [٤] :
|
إن أكن مذنبا فحظي عقاب [٥] |
فهب لي عقوبة التأديب |
|
|
قل كما قال يوسف لبن |
ي يعقوب لما أتوه [٦] لا تثريب |
فصل
في الاقتباس من قصة موسى عليهالسلام
قال لي : (أبو) [٧] نصر بن سهل بن المرزبان : هل تعرف بيت شعر فيه بشارة ، وشماته ، ومجازاة ، واعتراض ، وانفصال؟.
فقلت : لا ، ولكني أعرف آية من كتاب الله تعالى فيها خبران ، وأمران ، ونهيان ، وبشارتان.
فقال : عرّفني هذه الآية ، لأنشدك ذلك البيت.
فقرأت عليه قوله تعالى في قصة موسى عليهالسلام : (وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ
[١] زيادة ليست في الأصل.
[٢] يوسف : ٩٨ ، وفي الأصل : (أنه هو الغفار).
[٣] في الأصل : (السجد).
[٤] في الأصل : (الشعر).
[٥] في الأصل : (فحظي خطاب) كذا في المخطوط والبيت فيه خلل.
[٦] في الأصل : (لما أبوه).
[٧] في الأصل : (نصر) والصواب أبو نصر وهو الأديب المعروف بسهل بن المرزبان من أدباء نيسابور ترجم له الثعالبي وذكر له أشعارا ومؤلفات. انظر يتيمة الدهر ٤ / ٣٩٢.