الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٨ - دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد
|
هي الدار أبناء الندى من حجيجها [١] |
نوازل في ساحاتها وقوافلا [٢] |
|
|
قواعد إسماعيل يرفع سمكها [٣] |
لنا كيف لا نعتدّهن معاقلا |
قرأت في أخبار مزبد [٤] أنه كان له ديك قديم الصحبة في داره ، وعرف بجواره. فأقبل الأضحى ، ووافق مزبد رقة الحال ، وخلو المنزل من كل خير وميرة. فلما أراد أن يغدو [٥] إلى المصلّى أوصى امرأته بذبح الديك ، واتخاذ طعام منه للعيد [٦] ، وخرج لشأنه [٧]. فأرادت المرأة (أن) [٨] تأخذه ، وتفعل ما أمرها زوجها. فجعل الديك يصيح ويثب [٩] ، ويطير من جدار إلى جدار ، ويسقط من دار إلى دار ، حتى أسقط على هذا من الجيران لبنة ، وكسر لذلك [١٠] غضارة [١١] ، وقلب لآخر قارورة. فسألوا المرأة عن القصة في أخذها إياه. فأخبرتهم ، فقالوا جميعا : والله لا نرضى أن تبلغ [١٢] الحاجة بأبي إسحاق ما نرى [١٣] وكانوا هاشميين ،
[١] في الأصل : (الدار ابدا ... حجيجهما).
[٢] بعده في يتيمة الدهر ٣ / ٢٠٦ :
|
يزرنك بالآمال مثنى وموحدا |
ويصدرن بالأموال دثرا وحاملا |
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ) البقرة : ١٢٧.
[٤] القصة في ثمار القلوب ٣٧٢ ، وذكر عبد السلام هارون في تحقيقه لهذا الاسم أن اسمه كثيرا ما يقع التحريف فيه. فيقال مزيد ، وهو مزبد المدائني من أصحاب النوادر والفكاهة. انظر : الحيوان ج ٥ / ١٨٤. وقد ذكر له الجاحظ عدة أخبار ونوادر.
انظر : الحيوان ٥ / ١٩٢ ، ١٩٣.
[٥] في الأصل : (يعدوا).
[٦] في ثمار القلوب ٣٧٢ : واتخاذ الطعام لإقامة رسم العيد.
[٧] في الأصل : (لسانه).
[٨] زيادة ليس في الأصل ، وفي ثمار القلوب : فعمدت المرأة لتمسكه فجعل يصبح ويثب من جدار إلى جدار ، ومن دار إلى دار.
[٩] في الأصل : (ويفعل .. ويثبت).
[١٠] في الأصل : (كذلك).
[١١] في الأصل : (عصارة). والغضار : الطين الحر ، والغضارة الصحفة المتخذة منه.
[١٢] في الأصل : (نبلغ).
[١٣] في الأصل : (ما يروى) وفي ثمار القلوب : إن يبلغ حال أبي إسحاق إلى ما نرى.