الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢١٥ - شعر لأبي الجماز وقد بلغه أن الفضل بن إسحاق نعاه
وقال بعض العلماء : إياكم والقياس فإن أول من قاس إبليس حيث قال : (قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)[١].
وسئل بعض السلف عن شر [٢] المكاسب قال : كسب الدلالين لأنهم أكذب الناس ، ولا تتمشى [٣] أمورهم إلّا بالكذب. فأول من دلّ إبليس حيث قال لآدم : (هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى)[٤].
لما أنشد مسمع بن عاصم [٥] قول أبي [٦] نواس :
|
عجبت من إبليس في كبره |
وخبث ما أظهر من نيته [٧] |
|
|
تاه [٨] على آدم في سجدة |
وصار قوادا [٩] لذريته |
قال : وأبيك لقد ذهب [١٠] مذهبا.
[١] الأعراف : ١٢.
[٢] في الأصل : (شراء).
[٣] في الأصل : (يتمشى).
[٤] طه : ١٢٠.
[٥] مسمع بن عاصم ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٣ / ١٧٠ ط. السعادة له رواية في الحديث وقيل إنه لا يتابع على حديثه.
[٦] في الأصل : (أبا).
[٧] البيتان في ديوان أبي نواس ط. الغزالي : ٣١٥ وأحسن ما سمعت : ٢٦ ورواية البيت الأول في الديوان عجبت من إبليس في تيهه وروايته في أحسن ما سمعت :
|
عجبت من إبليس في لعنته |
وخبث ما أظهر من نيته |
[٨] في الأصل : (تاه عن).
[٩] في الأصل : (قوادا) والتصويب من الديوان.
[١٠] في الأصل : (اذهب).