الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢١٢ - شعر لأبي الفتح البستي
وهذا المعنى أراد محمود بن الحسين الوراق [١] قال :
|
يا ساهرا يرنو بعيني راقد [٢] |
ومشاهدا للأمر غير مشاهد |
|
|
تصل الذنوب إلى الذنوب [٣] وترتجي |
درك الجنان بها وخوف [٤] العابد |
|
|
أنسيت أن الله أخرج آدما |
منها إلى الدنيا بذنب واحد |
قال أبو أمامة [٥] : لا شك في أن آدم كان أعقل من جميع أولاده. والله تعالى يقول :
(وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً)[٦].
وقال أبو تمام :
|
لا تنسين تلك العهود فإنما |
سميت إنسانا لأنك ناسي [٧] |
وأنشدني أبو الفتح علي بن محمد البستي [٨] :
[١] محمود بن الحسن الوراق شاعر أكثر شعره في الحكم توفي نحو سنة ٢٣٠ ه. انظر طبقات الشعراء ٣٦٧ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٨٧ ، البيتان في مجموع شعره : ٦١ ورواية البيت الأول في القسم الثاني من الاقتباس : (ومشاهد).
[٢] في الأصل : (يربو ـ راقدي) وفي العقد الفريد (يا غافلا ترنو ..).
[٣] في الأصل : (تصل الذنوب وترتجي) وروايته في العقد الفريد ٣ / ١٧٩ وأحسن ما سمعت : ٢٥ :
|
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي |
درك الجنان بها وفوز العابد |
[٤] الأصل : (وقوف).
[٥] أبو أمامة صدى بن عجلان بن وهب من أهل الشام مات سنة ٨٦ ه. انظر طبقات ابن خياط : ٤٦.
[٦] طه : ١١٥.
[٧] البيت في ديوانه ٢ / ٥٧٠ من قصيدة يمدح بها أبو تمام أحمد بن المعتصم ومطلعها :
|
ما في وقوفك ساعة من باس |
تقضى ذمام الأربع الأدراس |
[٨] البيتان في ديوانه ص ٤٣.