الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٠٦ - رؤيا لابن عباس
وقال لهم : أخاف أن تكونوا من الذين (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ)[١].
لما عرض معاوية بابن عباس بطول اللحية. تلا ابن عباس : (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً)[٢].
قال رجل لمعاوية : قد بايعتك ، وأنا كاره.
فقال : قد جعل الله في الكره خيرا كثيرا [٣].
ولما بلغ معاوية قول أبي الأسود الدؤلي [٤] :
|
بنو عم النبي وأقربوه |
أحبّ الناس كلّهم إليّا [٥] |
|
|
فإن يك حبهم رشدا (أصبه) [٦] |
وفيهم أسوة إن كان غيا [٧] |
ذكر الحسن البصري معاوية فقال :
قاتله الله من شيخ أدرد [٨] نعق بأقوام (فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ)[٩].
[١] البقرة : ١٤.
[٢] الأعراف : ٥٨.
[٣] يريد قوله تعالى : (فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) النساء : ١٩.
[٤] أبو الأسود هو ظالم بن عمرو بن سفيان. قيل إنه أول من وضع علم النحو وأنه أخذه عن الإمام علي بن أبي طالب. انظر : طبقات النحويين ١٣ : فما بعدها ، مراتب النحويين ١٠ طبقات ابن خياط : ١٩١.
[٥] في الأصل : (إلينا). والبيتان في ديوانه : ١٧٧. وذكر فيه أن أبا الأسود كان جارا لبني قشير وكانوا أصهاره. وكان بعضهم يكلمه كثيرا ويرد عليه في حبه علي بن أبي طالب فقال أبو الأسود .. الأبيات ومطلع القصيدة :
|
يقول الأرذلون بنو قشير |
طوال الدهر لا تنسى عليا |
[٦] سقطت الكلمة من المخطوط وقد أثبتناها من رواية الديوان ، وواضح أنه سقط من نص المخطوط بقية الخبر.
[٧] يبدو أن هناك تكملة ساقطة من أصل المخطوط تتعلق بجواب معاوية لأبي الأسود.
[٨] في الأصل : (ادره).
[٩] هود : ٩٨.