الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٩٢ - قول رجل لعائشة يوم الجمل
زيد بن صوحان [١] العبدي فقال :
(الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَ)[٢](الْكاذِبِينَ)[٣]. أيها الناس سيروا إلى أمير المؤمنين وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق راشدين. فاستجاب أكثرهم ونفروا مع الحسن.
ولما نزلت [٤] الفئتان بالبصرة أنفذ علي إلى طلحة والزبير ينذرهما ويحذرهما عاقبة البغي والنكث ، ويشير عليهما بالطاعة. فأجاباه بأن قالا :
إنك لست راضيا [٥] دون أن ندخل في طاعتك ونحن لا ندخل فيها أبدا ، (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ)[٦].
ولما حمي الوطيس يوم الجمل وكادت تكون الدائرة [٧] على عسكر عائشة غضبت ودعت بكف من حصى [٨] فحصبت [٩] بها عسكر علي وقالت : شاهت الوجوه. فصاح بها رجل من أصحابه : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى)[١٠].
[١] زيد بن صوحان بن حجر العبدي من بني عبد القيس ، تابعي من أهل الكوفة له رواية عن عمر وعلي. شهد الفتح فقطعت شماله يوم نهاوند وقاتل يوم الجمل مع الإمام علي حتى قتل سنة ٣٦ ه تاريخ بغداد ٨ / ٤٣٩.
[٢] في الأصل : (المكاذبين).
[٣] العنكبوت : ١ ـ ٣.
[٤] في الأصل : (تراث).
[٥] في الأصل : (ناضيا).
[٦] طه : ٧٢.
[٧] في الأصل : (الديرة).
[٨] في الأصل : (خصى).
[٩] في الأصل : (فحصنت) وحصبت معناها رمت.
[١٠] الأنفال : ١٧.