الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٨٥ - كتاب عثمان إلى الناس لما حضر
تلا : (قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (٥١) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى)[١].
التقى الزهري [٢] وأبو مسلم [٣] في الطواف [٤] فقال له أبو مسلم :
ما تقول في علي وعثمان؟ فتحيّر [٥] الزهري ولم يحر جوابا. فقال أبو مسلم :
ويحك هلّا قلت كما قال الله تعالى : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ)[٦].
فصل
في نكت من أخبار محاصرة عثمان رضي الله عنه
لما حوصر فاشتد الأمر عليه كتب إلى الناس كتابا نسخته [٧] :
أما بعد ، فإني أذكركم الله ربكم الذي انعم عليكم بالإسلام وهداكم من الضلالة [٨] وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ، (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)[٩] ف (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ
[١] طه : ٥١ ، ٥٢.
[٢] الزهري محمد بن شهاب ، تابعي جليل. كان أول من دوّن الحديث بأمر من الخليفة عمر بن عبد العزيز. توفي نحو ١٢٣ ه.
[٣] أبو مسلم هو عبد الله بن ثوب الخولاني ، تابعي كبير فقيه زاهد. كان يسمى حكيم الأمة. انظر حلية الأولياء ٢ / ١٢٢ فما بعدها.
[٤] في الأصل : (الطراف).
[٥] في الأصل : (فيتحرى).
[٦] البقرة : ١٣٤.
[٧] في الأصل : (بنسخته). الرسالة في الطبري ٥ / ١٤٤.
[٨] في الطبري : وأنقذكم من الكفر وأراكم من البينات ، وأوسع عليكم من الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم نعمته.
[٩] إبراهيم : ٣٤.