الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٥٦ - قول الحسين وقد توجه من المدينة إلى مكة
أجب عمك يا بني.
فأقبل عليه وقال : أما الناس فنحن. قال تعالى : (أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ)[١].
وأمّا أشباه الناس فمن والانا وأحبنا. قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليهالسلام : (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)[٢]. وأما النسناس فهذا السواد. قال الله تعالى : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ)[٣]. فقام علي وقبّل رأسه.
جرى بين الحسين وابن عباس كلام في ذكر يزيد وبني أمية. فقال الحسين : يا ابن عمي ، والله إنهم ليعدّن لي كما عدت اليهود في السبت [٤].
وكتب إليه عمرو [٥] بن سعيد بن العاص ينهاه عن الخلاف والشقاق. فكتب إليه :
(إنه لن يشاق من دعا الله إلى الله وعمل صالحا) [٦].
[١] البقرة : ١٩٩.
[٢] في الأصل : (فهو مني) والآية من سورة إبراهيم : ٣٦.
[٣] في الأصل : (إنهم كالأنعام) والآية من سورة الفرقان : ٤٤.
[٤] إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : ١٥٤. (وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً).
[٥] في الأصل : (سعيد بن العاص) والصواب عمرو بن العاص عامل يزيد على مكة الذي كتب إليه : (فإني أسأل الله أن يصرفك عما يوبقك وأن يهديك لما يرشدك ، بلغني أنك قد توجهت إلى العراق ، وإني أعيذك بالله من الشقاق ..) انظر جمهرة رسائل العرب ٢ / ٨٦.
[٦] إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : ١٥٤. (وَمَنْ يُشَاقِّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ). الحشر : ٤ وقوله تعالى : إشارة إلى قوله (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً) فصلت : ٣٣.