الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٣٣ - فصل في مثل ذلك
فصل
في بعض النكت
سمعت أبا جعفر محمد بن موسى الموسوي [١] يقول : إن رسم النثارات للملوك وغيرهم [٢] من الكبراء والرؤساء [٣] مأخوذ من أدب الله تعالى في شأن رسوله عليهالسلام حيث قال (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً)[٤]. فكأن اليوم من يبتغي إلى الملك والرئيس مسألة [٥] فيقدم عليه ، ويقدم [٦] نثارا بين يديه ، إنما يتصدق بذلك عنه ، شكرا لله على ما يسّر من لقائه سالما في نفسه وماله [٧] ، ويسأله أن يرى فيه برأيه من التصدق به ، أو غير ذلك ، فلو تولى إعطاءه الفقراء لكان الشك قد نفع في ذلك (الذي) [٨] يترجح بين التصديق والتكذيب.
فصل
في مثل ذلك
الحبيب أخصّ [٩] من الخليل [١٠] في الشائع المستفيض من العادات. وقد اتخذ الله إبراهيم خليلا [١١]. وقال لنبيه محمد صلىاللهعليهوسلم(ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى)[١٢]. يعني أحبك.
[١] أبو جعفر محمد بن موسى الموسوي أديب حدث عنه الثعالبي في أكثر كتبه. انظر ثمار القلوب : ٤٦٢ ، يتيمة الدهر ٤ / ١١٥.
[٢] في الأصل : (في عيدهم). وهو تحريف في النسخ.
[٣] في الأصل : (الكبرا والدوسا).
[٤] المجادلة : ١٢.
[٥] في الأصل : (فسأله).
[٦] في الأصل : (وتقدم).
[٧] في الأصل : (وحباله) وهو تحريف.
[٨] زيادة ليست في الأصل.
[٩] في الأصل : (لخص).
[١٠] الخليل لغة الصديق.
[١١] من الآية ١٢٥ في سورة النساء : (وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً).
[١٢] الضحى : ٣.