الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١١٤ - قول لبعض الحكماء
فقال معاوية : (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ)[١].
وقال سعيد : (يؤتى الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء) [٢].
وأنشدني أبو الفتح علي بن محمد البستي [٣] الكاتب لنفسه في الاقتباس من هذه الآية :
|
إذا خدم السلطان قوم ليشرفوا [٤] |
به وينالوا كلّما يتشوفوا |
|
|
خدمت إلهي ، واعتصمت بحبله |
ليعصمني من كل ما أتخوّف |
|
|
وخدمة [٥] من يولى السلاطين ملكهم |
وينزعه عنهم أجلّ وأشرف [٦] |
قيل لأبي حازم : أنت مسكين.
فقال : كيف أكون مسكينا ، ولمولاي السموات والأرض ، وما بينهما ، وما تحت الثرى [٧].
قال [٨] بعض الحكماء :
لا يزال تراث الأوائل ينتقل إلى الأواخر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين [٩]. قال الله تعالى (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ
[١] في الأصل : (الذكورة).
[٢] إشارة إلى قوله تعالى : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ) آل عمران : ٢٦.
[٣] البستي أبو الفتح علي بن محمد ، أديب وشاعر ، كثر في شعره البديع والتجنيس توفي نحو ٤٠٠ ه وقيل ٤٠٧ ه في بخارى.
انظر يتيمة الدهر ٤ / ٣٠٣ وفيات الأعيان ٣ / ٥٨.
[٤] في الأصل : (ليشرفوا ... يتشوق).
[٥] في الأصل : (وخدمت).
[٦] الأبيات غير موجودة في ديوانه.
[٧] إشارة إلى قوله تعالى من سورة طه : ٦ (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى).
[٨] في الأصل : (قا).
[٩] من قوله تعالى في سورة مريم : ٤٠ (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ).