الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١١٣ - بين معاوية وسعيد بن العاص
مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ)[١].
وكان بعض النساك إذا أوى إلى فراشه قال : يا ليت أمي لم تلدني.
فقالت له امرأته : إن الله قد أحسن إليك وهداك [٢].
قال : أجل ، ولكن بيّن لنا أنّا واردوها ، ولم يبين لنا أنا صادرون عنها يعني قوله (تعالى) [٣](وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا)[٤].
قالت ابنة الربيع بن خثيم [٥] له : يا أبت ما لك لا تنام ، والناس نيام؟
فقال : يا بنية ، أخاف البيات [٦]. إن الله تعالى يقول (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ)[٧].
فصل
في فقر من ذكر قدرته وجوده وغناه وسائر صفاته
قال معاوية [٨] لسعيد بن العاص [٩]: كم ولدك؟
قال : عشرة ، أكثرهم الذكور.
[١] فصلت : ٤٣.
[٢] في الأصل : (وهزاك).
[٣] زيادة ليست في الأصل.
[٤] مريم : ٧١.
[٥] الربيع بن خثيم من بني ثور بن عبد مناة ، يكنى أبا يزيد. توفي زمن ابن زياد. انظر الطبقات : ١٤١. جمهرة أنساب العرب : ٢٠١ ، حلية الأولياء ٢ / ١٠٥.
[٦] البيات من قولهم : بيّت العدو أي أوقع بهم ليلا والاسم البيات.
[٧] الأعراف : ٩٧.
[٨] في الأصل : (معوية).
[٩] سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، كان ممن ندبه عثمان لكتابة القرآن. غزا طبرستان وجرجان ، وولي المدينة لمعاوية.
توفي نحو ٥٣ ه. الإصابة ٢ / ٤٦.