الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٠٨ - قول لبعض السلف
أرجى آية في كتابه عز ذكره (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ)[١]. قال : وأرجى منها قوله تعالى : (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[٢].
وقال غيره :
أرجى آية في كتاب الله عزوجل(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)[٣]. قال : يعني علوا في الأرض كعلو فرعون ، وفسادا كفساد فرعون ، والعاقبة للمتقين الذين تبرأوا من هاتين الخصلتين ، والله أعلم.
فصل
في ذكر نعمته عزوجل
قول بعض السلف :
إذا أردت أن تعلم نعمة الله عليك ، فغمض عينيك ، ثم افتحها ؛ ليتبين لك مصداق قوله تعالى : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها)[٤].
وقلت في كتاب المبهج [٥] :
[١] النساء : ٤٨.
[٢] الزمر : ٥٣.
[٣] القصص : ٨٣.
[٤] إبراهيم : ٣٤.
[٥] النص في المبهج : ٥١ وأوله : (تعالى الله ما ألطف صنعته ، وما أتقن صنيعته وما أحسن صبغته. سبحان من لا تعده الأوهام والألسنة ، ولا تغيره الشهر والسنة ، ولا تأخذه النوم والسنة).