نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٧ - الطائفة الثانية
وَ أَطَعْنا[١].
والميثاق الذي تشير إليه الآية- كما هو واضح من الآية- هو ميثاق «الطاعة» و «السمع»، وهما حقيقة «الإيمان» بالله ورسوله، فإنّ الآيات الكثيرة في الكتاب تدلّ على أنّ الإيمان بالله ورسوله يستبطن عهداً لهما بالطاعة والسمع[٢].
٥. فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً\* يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً[٣].
فمعصية الرسول ورسوله (ص) كفر يستوجب أشدّ العقاب الإلهي في الآخرة، ويتمنّى العاصي الذي كان يخفي عصيانه لرسول الله ورسوله (ص) في هذه الدنيا نفاقاً؛ لو تسوّى به الأرض، ولا يكتم الله عندئذ حديثاً.
٦. قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ[٤].
٧. قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[٥].
[١] سورة المائدة: ٧.
[٢] وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا. سورة البقرة: ٢٨٥.
[٣] سورة النساء: ٤١ و ٤٢.
[٤] سورة آل عمران: ٣٢.
[٥] سورة النور: ٥٤.