نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٧٨ - ٢ الاعتماد على توثيق الجهات العلمية والدينية الموثوق بها
اللجان العلميّة المشهود لها بذلك، من دون أن يؤدّي ذلك إلى الفوضى وانفلات الأمر؛ بحيث تنبري شخصيّات مجهولة أو غير مؤهّلة لتزعم لنفسها المرجعيّة الدينيّة، وتقوم بعملية توثيق عناصر غير صالحة، وخلق مناخ دعائي ضاغط مدعوم بإمكانات هائلة من أصحاب المصالح والأغراض، ينتهي بالعناصر غير المؤهّلة إلى ركوب أمواج الرأي العام، ومصادرة نتائج الانتخابات، والذي يؤدّي بالتالي إلى سيطرة أصحاب المصالح والطامعين على مقدّرات الشعب، ودفع المسيرة الاجتماعية إلى أسوء النتائج الممكنة.
والظروف الواقعية التي تحكم أجهزة المرجعية الدينية الشيعية ليست محكمة الضبط بحيث يمكن التعويل عليها في عدم تسلّل العناصر غير الصالحة إلى مواقع تمكّنها- من خلال البطانة المحيطين بالمرجع- من التأثير على رأي بعض المرجعيات الدينية والعلمية، وكسب ثقتها من دون مبرّر موضوعي يؤهّلها لتلك الثقة، وهذا ما يعني عدم وجود ظروف موضوعيّة منضبطه- بالكامل- في أجهزة المرجعيات الشيعية يمكن على أساسها الوثوق الكامل بنتائج تشخيصها للخبروية والكفاءة التي يمكن اعتمادها في مثل اختيار القيادة الإسلامية العليا المتمثّلة في الوليّ الفقيه.
ولا يجدي أن تكون غالبيّة المرجعيات أو مجموعة منها ذات هيمنة على بطانتها ومتمكّنة من ضبط الأُمور في أجهزتها بما يمكن الوثوق بعدم تأثير العناصر غير الصالحة في رأي المرجع المعيّن، فإنّ احتمال وجود عيّنات معدودة من المرجعيات غير المنضبطة في أجهزتها والمتأثّرة ببطانتها يكفي في أن تقلّل من نسبة الاعتماد والوثوق بمجمل ما يصدر عن جهاز