نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥٣ - تلخيص واستنتاج
(ج): أنّ من الواجب على جميع المسلمين: إعانة الفقيه الجامع للشرائط، وإطاعته والخضوع لقيادته في سبيل إقامة أحكام الشرع، وإقرار العدل بين الناس.
(د): أنّ الفقاهة والعدل والكفاءة هي أقلّ ما يجب توفّره في من يتصدّى لقيادة الناس في سبيل إقرار العدل، وتنفيذ الأحكام الشرعية.
٣. بعد أن وضّحنا اتفاق كلمة الفقهاء على ثبوت «الولاية السياسية العامّة» للفقيه؛ ينبغي أن نشير إلى أنّ الخلاف القائم بينهم في هذا الموضوع يكاد ينحصر في ما يلي:
(أ): مدى توفّر الظروف والإمكانيات الفعلية التي يتمكّن بها الفقيه من إقرار العدل، وإقامة الدولة الإسلامية العادلة.
(ب): في الأدلّة التي تثبت بها هذه الولاية، فهل تثبت بالأدلّة اللفظية؟ أو العقلية؟ أو من باب القدر المتيقّن من الوجوب والجواز؟
(ج): في بعض شروط الفقيه الذي تثبت له «الولاية السياسية العامّة»، فهل يكفي فيه اتّصافه بالفقه والعدالة على المستوى الذي يشترط توفّره في المفتي والقاضي؟ أو يجب أن يتوفّر على مستوى أعلى من العدالة والفقه؟ وهل يكفي اتّصافه بالعلم بالأحكام الكلّية؟ أو يجب توفّره على مستوى من العلم بالموضوعات السياسية والاجتماعية أيضاً- زائداً على العلم بكلّيات الأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيليّة-؟