نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٣ - الطائفة السادسة
فقد دلّت هذه الآية على كون الرسول «مبعوثاً للناس كافّة إلى يوم القيامة»، وأنّ الواجب على الناس أن يتّبعوه عملياً، وليس أن يؤمنوا به «إيماناً قلبيّاً مجرّداً» فحسب، ووجوب الاتّباع هذا ليس يختصّ بشأن خاص من شؤون الحياة بل هو مطلق يشمل جوانب الحياة كافّة.
١٤. قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[١].
دلّت الآية على أنّ «محبّة الله» لا تنفكّ عن «اتّباع رسول الله (ص)».
وأنّ اتّباع الرسول نتيجة لازمة لمحبة الله، وبما أنّ محبّة الله لا تنفكّ عن الإيمان به؛ فاتّباع رسول الله (ص) لا ينفكّ عن الإيمان بالله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
١٥. وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ\* الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ[٢].
الطائفة السادسة
ما دلّ على وجوب التسليم للرسول مطلقاً؛ كقوله تعالى:
١٦. فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[٣].
١٧. إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً[٤].
[١] سورة آل عمران: ٣١.
[٢] سورة الأعراف: ١٥٦ و ١٥٧.
[٣] سورة النساء: ٦٥.
[٤] سورة الأحزاب: ٥٦.