نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٥ - الطائفة الأولى
نتناول في هذا الباب مفهوماً أساسياً من المفاهيم القرآنية وهو أنّ الرّسل جميعاً- وعلى مدى التاريخ- عُيّنوا من قِبل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى حكّاماً على الناس، وأنّ السلطة الإلهية بكلّ أقسامها- من التشريعية والتنفيذية والقضائية- كانت مفوّضة إليهم من قِبل الله جَلَّ وَعَلا. ولقد كثرت الآيات القرآنية التي تؤكّد هذه الحقيقة، وهي على طوائف:
الطائفة الأولى
وهي التي دلّت على أنّ الرسل جميعاً بُعثوا من قبل الله حكّاماً على الناس. وذلك مثل قوله تعالى:
١. كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ[١].
٢. لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ
[١] سورة البقرة: ٢١٣.