نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٤٥ - الدليل الأول
هو واضح.
الشرط التاسع: الذكورة
الشرط التاسع ممّا يمكن القول باعتباره في وليّ الأمر هو: الذكورة.
وأهمّ ما يمكن الاستدلال به لاعتبار شرط الذكورة في وليّ الأمر ما يلي:
الدليل الأوّل:
الأصل، بضميمة عدم الإطلاق في أدلّة النصب.
أمّا الأصل فالمراد به: «أصل عدم الولاية لأحد على أحد»، ويدل عليه: ما سبق أن وضّحناه من انحصار سلطة الحكم وحقّ الأمر والنهي- بصورة ذاتية- في الباري سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وهو من ضرورات الدين الإسلامي، بل من ضرورات الشرائع كلّها، والعقل حاكم به؛ كما أسلفنا.[١]
وأمّا عدم إطلاق أدلّة النصب: فالأمر في الأدلة اللبيّة كالعقل والسيرة واضح؛ لعدم الإطلاق فيها من الأساس، ولزوم الاقتصار في مدلولاتها على القدر المتيقّن. وأمّا الأدلّة اللفظية: فآيات الكتاب ليست بصدد البيان من هذه الجهة ليكون لها إطلاق يشمل موارد الشك، أمّا الروايات: فمنها ما ليس في صدد البيان من هذه الجهة أيضاً كقوله (ص):
«مَن أمّ قوماً وفيهم أعلم منه- أو أفقه منه-؛ لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة».[٢]
[١] راجع البحث الأوّل من الفصل الأوّل من هذا الكتاب( مكوّنات السلطة ومصدرها).
[٢] المحاسن: ١٧٨، باب: عقاب من اتخذ إمام جور.