نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٨٩ - ١١ الفاضل المقداد
الغيبة إلى الفقيه المأمون، وخصوصاً الأموال الظاهرة، وأوجب المفيد والحلبي حملها إلى الإمام، فنائبه، فالفقيه ابتداءً.[١]
وحكى صاحب الجواهر عن الشهيدالأوّل أنّه قال:
قيل: وكذا يجب دفعها [أي: الزكاة] إلى الفقيه في الغيبة لو طلبها بنفسه، أو وكيله؛ لأنه نائب للإمام كالساعي، بل أقوى منه، لنيابته عنه في جميع ما كان للإمام، والساعي وكيل للإمام (ع) في عمل مخصوص.[٢]
وهكذا يبدو للمتأمّل في عبائر الشهيد الأوّل ذهابه إلى ثبوت «الولاية العامّة» للفقيه؛ من خلال: ما يظهر من آرائه التي صرّح بها حول: «صلاحيّة الفقيه لإقامة الحدود والتعزيرات»، و «ثبوت ولاية القضاء له»، و «وجوب دفع الزكاة إليه في عصر الغيبة مع الطلب»، وخاصة تصريحه «كون الفقيه نائباً عامّاً للإمام» بقوله: «والحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه- ولو عموماً-». بالإضافة إلى: ما حكاه عنه صاحب الجواهر من نقل القول المتضمّن للاستدلال على «كون الفقيه أولى وأقوى من الساعي في دفع الزكاة له- بكونه نائباً عن الإمام في جميع ما كان للإمام-». وعدم مناقشة الشهيد لهذا الاستدلال يكشف عن قبوله بالكبرى، أي: كبرى «نيابة الفقيه عن الإمام المعصوم نيابة عامّة في جميع ما كان للإمام (ع)».
[١١]: الفاضل المقداد:
وهو الفقيه الكبير المقداد السيوري (قدس السره) (المتوفى ٨٢٨):
[١] المصدر نفسه: ٦٤.
[٢] جواهر الكلام ٦٦٩: ٥، كتاب الزكاة، ط. مؤسسة المرتضى- لبنان.