نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٢ - الأول حديث الثقلين
الطائفة الثانية
ما دلّ على أنّ الأئمّة والخلفاء بعد رسول الله هم من أهل بيته (ص)، وهي كثيرة أيضاً نشير منها إلى ما يلي:
الأوّل: حديث الثقلين:
فقد تواتر عن النبيّ (ص) قوله:
«إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي- أحدهما أعظم من الآخر-: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».[١]
وجاء في نصّ الطبراني في تكملة الحديث:
فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا، ولا تُعلّموهم؛ فإنّهم أعلم منكم.[٢]
قال ابن حجر:
ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بهما طرقاً كثيرة، وردت عن نيّف وعشرين صحابياً.[٣]
ولا شكّ في دلالة هذا الحديث المتواتر على إمامة أهل البيت وخلافتهم بعد رسول الله، فإنّ ذلك معنى «وجوب التمسّك بهم» و «ضلال من
[١] سنن الترمذي ٣٢٩: ٥، الحديث رقم: ٣٨٧٦.
[٢] كنز العمال ١٦٨: ١.
[٣] الصواعق المحرقة: ١٣٥.