نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٠ - الآية الخامسة
قال الطبرسي في مجمع البيان:
وردت الرواية من طريق الخاص والعام أنّ المراد «صالح المؤمنين»: أمير المؤمنين علي (ع)، وهو قول مجاهد، وفي كتاب شواهد التنزيل بالإسناد: عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: لقد عرّف رسول الله (ص) علياً أصحابه مرتين، أما مرّة فحيث قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، وأمّا الثانية فحيث نزلت هذه الآية: فَإِنّ اللّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المؤْمِنِينَ أخذ رسول الله (ص) بيد علي (ع) فقال: «أيّها الناس هذا صالح المؤمنين»، وقالت أسماء بنت عميس: سمعت أنّ النبي (ص) يقول: «وَصَالِحُ المؤْمِنِينَ: عليّ بن أبي طالب».[١]
ومعنى «المولى» في الآية- كما هو واضح هو: الأولى بالشيء، فيكون معنى الآية أنّ الأولى برسول الله ثلاثة: الله جَلَّ وَعَلا، وجبرئيل، وعلي (ع). ومعنى كونهم «أولى برسول الله»: أنّهم يتولّون أمره كلّ بحسب شأنه ورتبته، فالله سُبحَانَهُ وَتَعَالى يتولّى أمره بالرّعاية والتسديد، وجبرئيل بالنصرة والتأييد، وعليّ (ع) بالقيام بأمره وخلافته.
[١] مجمع البيان ٤٧٥: ١٠، ط. دار المعرفة.