نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٦ - الآية الثانية
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ[١].
دلّت الروايات الصحيحة المتواترة على نزولها في عليّ (ع) عندما تصدّق للمسكين بخاتمه وهو راكع في الصلاة[٢]. ودلالتها على «ولاية الحكم» واضحة بقرينة الحصر، فإنّ المعاني الأُخرى- التي قد يتوهّم إرادتها من كلمة «الوليّ» في الآية- «المحبّ» و «الناصر» و «ابن العم» لا وجه لاختصاصها بأمير المؤمنين، مع عدم مناسبتها للمعطوف عليه وهو: اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
الآية الثانية:
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً[٣].
دلّت الآية على ما يلي:
\* أنّ هناك شاهداً يتلو رسول الله (ص) و «الشاهد» بمعنى: الحجّة والدليل على الحقّ- كما هو واضح-، وليس يحتمل معنى غيره، وقد وردت هذه الكلمة بنفس المعنى في مواطن كثيرة من القرآن الكريم.[٤]
[١] سورة المائدة: ٥٥- ٥٦.
[٢] تفسير الطبري ١٨٦: ٦ ولباب النقول في اسباب النزول( للسيوطي): ٩١- ٩٠، راجع للتفصيل: معالم المدرستين ٤٩٣: ١ والمراجعات: ١٥٦[ طبعة المجمع العالمي لأهل البيت].
[٣] سورة هود: ١٧.
[٤] كقوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً سورة النساء: ٤١، وقوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً سورة البقرة: ١٤٣، وغير ذلك.