نظرية الحكم في الإسلام - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٤ - الآية الرابعة
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[١].
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٢].
وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ\* الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ[٣].
وكلّ عاص لله فهو مسرف. وقوله تعالى:
وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ[٤].
والعاصي لله ظالم والرضى بإمامة العاصي ركون إلى الظالم، فهو داخل تحت النهي الصريح في الآية الكريمة، إلى غير ذلك. فإذا ثبت وجوب عصمة الإمام، ولم يثبت بعد رسول الله عصمة أحد غير أهل بيته (عليهم السلام)- بمقتضى صريح الآية الكريمة- فقد ثبت أنّ الإمامة لا تكون إلّا فيهم.
الآية الرابعة:
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٥].
روي في شواهد التنزيل:
عن عليّ، أنّه سأل رسول الله عن الآية، وقال: يا نبيّ الله مَن هم؟ قال: أنت أوّلهم.
[١] سورة البقرة: ١٢٤.
[٢] سورة النساء: ٥٩.
[٣] سورة الشعراء: ١٥١ و ١٥٢.
[٤] سورة هود: ١١٣.
[٥] سورة النساء: ٥٩.