صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١٩ - صلاة المسافر وقواطع السفر وأحكامهما
نحو موثقة سماعة: سألته عن المسافر: في كم يقصر الصلاة؟ فقال (ع): «في مسيرة يوم وذلك بريدان، وهما ثمانية فراسخ»، وغيرها من الروايات المذكورة في الوسائل باب وجوب القصر من أبواب صلاة المسافر. وما ورد في بعض الروايات من اعتبار موضوع وجوب التقصير مسيرة يوم، كمافي رواية علي بن يقطين، فإنما هو لملازمته في تلك الأزمنة التي تعارف السير فيها بقوافل الإبل والجمال لقطع مقدار ثمانية فراسخ، حيث إنه لا يمكن عادة للمسافر- خصوصاً في تلك الأزمنة- ضبط مقدار المسافة، لعدم وجود العلامات الدالة على مقدار المسافة في الطرقات والصحارى. لذلك تضمنت هذه الروايات تحديد المسافة بما هو ملازم عادة لقطع ثمانية فراسخ بالسير المتعارف في تلك الأزمنة وهو السير بقوافل الإبل والجمال، ممّا يمكن للمسافر ضبطه كمسيرة يوم أو بياض يوم. ويرشد لذلك معتبرة عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (ع) قلت له: كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة؟ قال: «جرت السنة ببياض يوم»- فقلت له: إن بياض يوم يختلف يسير الرجل خمسة عشر فرسخاً في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم، قال (ع): «إنه ليس إلى ذلك ينظر، أما رأيت سير هذه الأميال بين مكة والمدينة». ثم أومأبيده أربعة وعشرين ميلًا يكون ثمانية فراسخ».
فإنها ظاهرة في أن موضوع وجوب التقصير قطع ثمانية فراسخ، وأن