صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١٨ - صلاة المسافر وقواطع السفر وأحكامهما
أدلة الإثبات.
ومن أدلة النقض التي يطرحها الباحث أن ثمانية فراسخ: ٢٢ كلم+ ٢٢ كلم التي تقطع بنصف ساعة تقريباً بالسير المعتاد حالياً لم تعد تسمى سفراً عرفاً، والحكم منصب على موضوع السفر، وليس على موضوع المسافة (الفراسخ)، فالقرآن الكريم يؤيد ذلك (... فمن كان منكم مريضاً أو على سفر ...) البقرة ١٨٤، ولم يقل أو على (٨ فراسخ). فالعبرة بكون السير سفراً أولًا، ثم تحدد مسافة السفر شرعاً، وحتّى الأحاديث تذكر السفر كما في صحيحة ابن يقطين المتقدمة: (يخرج في سفره) على أنه موضوع الحكم. فإذا زال عنوان السفرية من أل- (٨ فراسخ) زال موضوع الحكم (التقصير والإفطار)؛ إذ لا حكم على لا موضوع، أو كما يقول المناطقة: (سالبة بانتفاء الموضوع)... والباحث يعالج موضوعات الكتاب، كالرخصة والعزيمة وحد الترخص وكثرة السفر والمشقة... إلخ، إضافة لتحديد المسافة وموضوع الحكم، معالجة استدلالية نصية تحليلية تنطلق من القرآن الكريم إلى السنة إلى المنتج الفقهي، مقدماً رؤية متكاملة في الموضوع، يرى أنها تنسجم مع صلاحية التشريع لكل زمان ومكان، ناقداً الجمود والنزعة الاستصحابية، ولا سيما أننا نؤمن بانفتاح باب الاجتهاد.
بسمه تعالى: إن الآية المباركة وإن جعل موضوع وجوب التقصير فيها هو السفر ولكن الروايات المعتبرة قد حددت السفر في الآية بثمانية فراسخ،