المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٢ - ٩٦ - بحث استطرادى حول الرجعة
كتاب البصائر و الا كان رواياته منها وجادة و مرسلة. و مراد المجلسى من البياضى على بن محمد بن يونس البياضى مؤلف الصراط المستقيم و رسالة الباب المفتوح الى ما قيل فى النفس و الروح و من ابن سليمان هو الحسن بن سليمان مؤلف منتخب البصائر.
ثم ان المسلّم من الروايات المذكورة ان الراجع فى الرجعة هو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أميرالمؤمنين و الحسين بن على عليهماالسلام.
و اعلم ان جملة من الروايات غير ظاهرة فى الرجعة، لاحتمال نظارتها الى قيام القائم عليه السلام أو الى حشر يوم القيامة و اكثر ها ضعيفة سندا. و جملة منها لم تعلم انها أحاديث، فلعلّها من فتوى مؤلف تفسير القمى. و الله العالم.
و الاصل فى اثبات الرجعة قوله تعالى «وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ» حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» النمل: ٨٤- ٨٣ ففى روايات انه نزل فى الرجعة دون القيامة اذ يقول سبحانه فى حشرالقيامة: «وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً» الكهف: ٤٧ نعم الآية تختص دلالتها برجعة الكفار و لا تشمل رجعة المؤمنين.
و فى روايات أنّ اول من يرجع الى الدنيا الإمام الحسين عليه السلام و اعلم ان تحقيق الآيات و الروايات التى أورد ها العلامة المجلسى رحمه الله ذيل عنوان الرجعة، يحتاج الى استيناف القول فيها و تصنيفها و تفصيل ما فى كل صنف منها و هو يطلب وقتاً و كأنى غير موفق لذلك و كل ميسر لما خلق لأجله و الله العالم بحقائق الامور.
لا اله إلّا الله حقّاً حقاً. لا إله إلّا الله عبوديةً ورقاً. ربنا عجز الواصفون عن صفتك تب علينا فاننا بشر ما عرفناك حق معرفتك و لا عرفنا عدد خلقك وأنواعه فضلًا عن أن نعرف حقائقه. ربنا زدنا علماً و معرفة فى الدنيا و فى الجنة حتى نلتذّ من عجائب مخلوقاتك.