المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤١ - بحث و تفصيل
العرض و الطول كما يستفاد من الظواهر القرآنية و الحديثية اجمالًا، و لاعلم للانسان العادى بتفاصيل ذلك بل يقول خالق الآخرة لرسوله الخاتم صلى الله عليه و آله و سلم: «الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ» الحاقة: ١- ٣ «الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ» القارعة: ١- ٣ «وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ» المدثر: ٢٧ «وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ» المرسلات: ١٤ «وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ» الانفطار: ١٧- ١٨ «وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ» البلد: ١٢
و يقول تعالى: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ السجدة: ١٧ و غير ذلك من الآيات الكريمة. فترى الكفار يحترقون فى النار و لايموتون بخلاف نار الدنيا فانها تميت المحترق.
نعم يمكن ان يفرق بين الدارين بفروق اخرى نذكر بعضها:
اولها: ان الدنيا كل نفس فيها ذائقة الموت و ليس كذلك الدار الآخرة: «لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَ وَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ» الدخان: ٥٦
ثانيها: انها دارفناء و تلك داربقاء.
ثالثها: انها ذات شمس و حرارة مؤذية و ليس كذلك الآخرة: «مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً» الانسان: ١٣
رابعها: فيها انهار من ماء غير آسن و انها من لبن لم يتغيّر طعمه و انهار من خمر لذة للشاربين: «لا فِيها غَوْلٌ وَ لا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ» الصافات: ٤٧ و انها من عسل مصفى: «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَ لَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ» محمد: ١٥