المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٧ - ٥٥ - الفوائد النافعة و كيفية الحياة البرزخية
بمعونة الطب، و لها بحث طويل، و اليوم تحفظ اجساد من الانسان الميت فى محفظات طِبّيّة برجاء احيائها بعد مدة مديدة يقدر الطبّ على علاج أمراضها التى لا دواء لها اليوم.
٦- و اعلم ان مصبّ الآيات السبع كلها هى إعادة الأبدان المادية دون إعادة مجرد الروح مجرّداً كان او جسماً لطيفاً.
٧- لذات الجنّة مادية و روحانية. اما الاولى فالقرآن مشحون بذكرها، و اما الثانية فلقوله تعالى: «وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» التوبة: ٧٢
و فى بعض الأحاديث الواردة فى حق محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما يدلّ على علوّ درجاتهم فى الجنان و كذا فى حق المومنين فى كل ليلة جمعة و زيادة النور (العلم والمعرفة) و قوله تعالى: «وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ» فصلت: ٣١
و غيره مما يدلّ على أنّ لأهل الجنّة ما تشتهي أنفسهم: «لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ» الانبياء: ١٠٢ و «يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَكْوابٍ وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ» الزخرف: ٧١
و لاشكّ ان نفوس الأنبياء و الأولياء و العلماء تشتهي العلوم و المعارف لاسيّما معرفة الحق بدرجاتها العالية الممكنة و معرفة الكائنات الواسعة و أسرار الخلقة، رزقها الله ايانا و جميع الطالبين، و عذاب الكفار ماديّ و هو الخلود فى نار جهنم، و روحانيّ كالحسرة كما فى الآية ٣٩ من سورة مريم: «وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ».
و قوله تعالى: «وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ» البقرة: ١٦٧
وأىّ عذاب أكبر من حسرتهم على حرمانهم من الجنة و نعيمها و إمتناع أهل الجنة من الإجابة عن سؤالهم من إعطاء رزق الجنة لهم كما فى القرآن.