المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٢ - ٣٣ - كيفية حشر الإنسان
و الأسلم أن يقال إن الصراط طريق الى الجنة و النار، و لانفسره بالجسر و غيره حذراً من القول بلاعلم، بل التفسير المذكور غير معقول.
٣٣- كيفية حشر الإنسان[١]
تقدم مقدار من جزئيات العنوان فى الآيات القرآنية والمباحث العلمية و الأحاديث فيما تقدم، و اليك جملة اخرى منها فقد ذكرفى القرآن: «وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ» يونس: ٤٥ «وَ مَنْ يُضْلِلْ .. وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا» الإسراء: ٩٧ «وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً» مريم: ٩٥ «وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ» القمر: ٥٠ «سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ» الرحمن: ٣١ و ارجع الى آيات سورة الجن و سورة الرحمن، لعلّك تجد بعض الفوائد فى ما يتعلّق بالجن وكذا فى آيات اخرى.
«وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً، فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ، وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ، وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» الواقعة: ٧- ١٠ «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ» آل عمران: ١٠٦ «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» آل عمران: ١٨٠ «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها» النساء: ٤٧ «وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ..» الأنعام: ١٢٨
[١] - لا نعلم كيفية حشرغيرالإنسان مّمن فى الأرض و السموات من المبعوثين. نعم نظنّ أن محشر الجن و حسابهم فيه فى عرض حساب الإنسان لقوله تعالى« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ» الرحمن: ٣١ ولقوله تعالى:« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» الرحمن: ٣٣ بناءاً على أن الخطاب المذكور فى القيامة و فيه تردد. ولقوله تعالى:« وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ ..» الأنعام: ١٢٨ نعم مقتضى قوله تعالى:« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً، لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا، وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً» مريم: ٩٣- ٩٥ حشر جميع العقلاء الموجودين فى السموات و الأرض فى القيامة.