المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - وهنا مطالب
داخِرِينَ» النمل: ٨٧
«وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ. قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ... إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ» يس: ٥١ و ٥٣
أقول: هذه ناظرة إلى نفخة ثانية جزماً.
«وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ» الزمر: ٦٧ و ٦٨
أقول: فى الآيتين ذكر نفختين معاً، و يمكن أن نجعل الإستثناء فى الآية الأولى قرينة على أنّ الآية الرابعة أيضاً وردت فى النفخة الأولى بنائا على وحدة معنى الفزع و الصعق[١] أو أنّ الفزع مرتبة أولى من أثر النفخة الأولى و الصعق مرتبة نهائيّة لها. و اللّه العالم.
«فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ، فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ» المدثر: ٨ و ٩
«وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ» ق: ٤١ و المراد به أيضاً نفخة ثانية لقوله تعالى: «ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ» ق: ٤٢
واعلم أنّ نفخ الصور على قسمين:
أولهما: ما يفزع منه الأحياء و يصعقون على وجه.
ثانيهما: ما يحي عنده من فى القبور و ينسلون إلى ربّهم «فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ»
و الناقور، البوق، و الصور هو قرن ينفخ فيه، و حقيقته فى المقام غير معلومة لنا.
وهنا مطالب
١- الظاهر الصّيحة المذكورة فى أحوال القيامة خمس مرّات، هى نفس النفخ فى الصّور
[١] - يمكن أن يكون الفزع مقدمة للصعق فهما مترتبان أحدهما على الآخر و إن شئت فقل ان الأول مرتبة خفيفة و الثانى مرتبة شديدة.