المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠ - ٢٣ - البرزخ و بعض أحواله
فعلًا مصطلح الساعة فى عصر الباقر عليه السلام لكن ببالى من بعض الروايات أنها قريبة من مقدار ساعة عندنا.
خامسها: الظاهر من حديث يونس أن عذاب القبر فى مورده جسماني. و اللّه العالم. ثمّ إذا فرضنا السؤال و العذاب روحانيين فهو، و إن كانا جسمانيين فهل يرجع الروح الى البدن كاملًا أو يرجع تعلقه به ببعض مراتبه ليكون الإدراك ضعيفاً. فيه وجهان. و اللّه العالم.
٢٣- البرزخ و بعض أحواله
١- البرزخ كما يفهم من القرآن و من ثقافة المسلمين؛ هو الفاصلة الزمانية من بعد الموت الى النفخ الثانى للصور يوم القيامة. و الظاهر أن مبدئه ليس هو الموت بل بعد ما يتم حساب القبر و سؤاله و عذابه بساعة خصوصاً إذا كان ثواب القبر و عذابه ماديين. و يحتمل ابتداء البرزخ بعد الموت فيكون مايقع فى القبر غيرمادي والله العالم.
و عليه فبرزخ اولادآدم عليه السلام من موت أول فرد فى أول الدنيا إلى آخرها كما أن برزخ الإحياء عند النفخ الأول للصور هو الفصل بين النفختين فقط، و لا نعلم كم مقدار زمانه. و اللّه العالم. قال اللّه تعالى: «وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ». (المؤمنون: ١٠٠)
٢- يستفاد من آيات متبركات قرآنية، نفى حياة الكافرين فى البرزخ و نحن فصلّنا الكلام حوله أولًا فى كتابنا (فوائد دمشقية) و قد طبع مرتين ثم نقلناها فى كتابنا (روح از نظر دين و عقل و علم روحى جديد) من ص ٢٠٥ الى ٢١٧. و هو بحث مهم فارجع إليهما. و تقدم كلام الشيخ المفيد (ره) أنّه يعتقد أيضاً نفى حياة الكافرين. و المسلمين سوى كاملى الإيمان و الكفر، فى البرزخ استناداً إلى روايات الكافى.
٣- واعلم أنا نبحث عن البرزخ و مهمّات المعاد، حسب دلالة الآيات و الروايات. و ما فهمه معظم علماء المسلمين، و للفلاسفة اصطلاحات اخر.
٤- يستدعى الكفار و أهل العذاب حين الموت الرجوع إلى الدنيا لتدارك ما فاتهم من