المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦ - ٢ - أحاديث وردت فى الموت
٢- أحاديث وردت فى الموت
فى معتبرة أبى المغرى قال: حدَّثنى يعقوب الأحمر قال: دخلنا على أبى عبدالله عليه السلام نعزّيه باسماعيل، فترحم عليه، ثم قال ... فقال انه يموت أهل الأرض حتى لايبقى أحد، ثم يموت أهل السماء حتى لايبقى أحد، إلّا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل، فيقال: قل لجيرئيل و مكائيل: فليموتا، فيقول الملائكة[١] عند ذلك: يا ربّ رسولاك و اميناك. فيقول انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح، الموت ... فيقول يا ربّ لم يبق الا ملك الموت و حملة العرش، فيقول، قل لحملة العرش فليموتوا قال ثم يجى كئيباً حزيناً لا يرفع طرفه، فيقول من بقى؟ فيقول: يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت.
فيقال له مُت يا ملك الموت! فيموت.[٢]
و فى رواية العيون التى لايبعد اعتبارها بمجموع اسانيدها الثلاثة، عن الرضا عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل لملك الموت: و عزتى و جلالى و ارتفاعى فى علوّى لاذيقنّك طعم الموت، كما أذقت عبادى.[٣]
فى معتبرة أبان الأحمر: قَالَ سَأَلَ الكاظم عليه السلام بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الطَّاعُونِ يَقَعُ فِي بَلْدَةٍ أو قَرْيَةِ أو دارٍ وَ أَنَا فِيهَا أَتَحَوَّلُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ وَ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم قَالَ: الْفِرَارُ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم إِنَّمَا قَالَ هَذَا فِي قَوْمٍ كَانُوا- يَكُونُونَ- فِي الثُّغُورِ فِي نَحْوِ الْعَدُوِّ فَيَقَعُ الطَّاعُونُ فَيُخَلُّونَ أَمَاكِنَهُمْ وَ يَفِرُّونَ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم ذَلِكَ فِيهِمْ».[٤]
[١] - الظاهر المراد بهم حملة العرش فقط.
[٢] - معجم الاحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢١ الطبعة الاولى و الاحمرى، بناءً على حجية توثيقات الشيخ المفيد العامة ثقة لكننى لا أعتمد عليها و قيل وثاقته مذكورة فى بعض نسخ فهرست النجاشى و لا أراه حجة.
[٣] - نفس المصدر، ص ٣١٧.
[٤] - المصدر، ص ٣١٦.