المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - ٢٢ - القبر و مايقع فيه
شَيْءٍ تُوضَعُ مَعَ الْمَيِّتِ الْجَرِيدَةُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ يَتَجَافَى عَنْهُ (الْعَذَابُ) مَا دَامَتْ رَطْبَةً[١]. و الروايات فى ذلك كثيرة (ج ٦/ ٢٠٢ الباب ٨ من بحارالأنوار).
و فى سنن أبى داود: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على قبرَين، فقال إنّما يعذ بان. ثمّ دعا بعسيب (جريدة من النخل) رطب فشقّه بإثنين، ثمّ غرس على هذا واحداً و على هذا و احداً. وقال: لعلّه يتخفّف عنهما مالم ييبسا[٢].
٣- صحيح أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال: «مَنْ مَاتَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ المُؤمِنينَ أعاذهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ».
٤- فى صحيح يونس المضمر قال: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَصْلُوبِ، يُعَذَّبُ عَذَابَ الْقَبْرِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ الْهَوَاءَ أَنْ يَضْغَطَهُ»[٣].
أقول: يشعر الحديث بأن عذاب القبر هو ضغطته.
٥- صحيح أبى بصير عن أحد هما عليه السلام قال: «لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم ... إِنِّي لَأَعْرِفُ ضَعْفَهَا وَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ»[٤].
٦- صحيح أبى بصير قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام: «يسأل وهو مضغوط»[٥].
٧- معتبرة سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّرُهَا بِهِ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُزْنِ فِي الدُّنْيَا ... وَ إِلَّا عَذَّبَهُ فِي قَبْرِهِ لِيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذُنُوبِهِ»[٦].
[١] - الكافي، ج ٣، ص ١٥٣.
[٢] - سنن ابى داود، ج ١، ص ٦. و انظر البخارى، برقم ١٣٦١ و برقم ١٣٧٨ فانهما يدلّان على مثله.
[٣] - الكافى، ج ٣، ص ٢٣٦. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٣.
[٤] - المصدران.
[٥] - معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٣.
[٦] - جامع الأحاديث، ج ٢، ص ٢٧. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٤.