المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - ٢١ - الآشتيانى و معاد الأسفار
الآشتيانى[١] وهو رغم اطّلاعه فى الفلسفة مبتلى بالسذاجة كجملة من الفلاسفة.
ومن شواهد سذاجته:
اولًا: غلوه فى حق جملة من الفلاسفة.
ثانياً: رده ظواهر الكتاب والسنة بدعوى أنها ظنية، و الظن غير حجة فى اصول الدين[٢] و غرضه من ذلك- والله العالم- تحكيم أنظار صاحب الأسفار فى المعاد. و غفل من أن دلالة مجموع الآيات الواردة فى حشر الأجساد أصبحت قطعية لاتحتمل الخلاف.
وثالثاً: اعتماده على الروايات المجعولة أو المجهولة.
ورابعاً: رده دلالة جملة من الآيات الواردة فى نفى علم النبى صلى الله عليه و آله و سلم بوقت القيامة و قيامها، برواية غير معتبرة سنداً و باشياء ضعيفة.
وخامساً: غلوه فى حق ابن العربى فوصفه بالشيخ الكامل المكمل والغوث الاكبر (ص ٣٦٠). و بالشيخ الكبير و الغوث الأعظم و العارف الكامل و المكمل (٣٦٢ شرح زاد المسافر).
وسادساً: اصراره و غلوه فى الفرق بين الدنيا و الآخرة بما ليس عليه دليل. و إنما ذكره تقليداً لجملة من الحكماء (تعليقة ص ٢٣٦) و تردّه آية النجم كما سبق.
و من جملة الغلاة من يقول أن الأنوار الأسبهبدية و ما فوقها إنّيّات صرفة لا ماهية لها على التحقيق. فيجعل بعض الممكنات غير متناهية، على أنّ وجود العقول الطولية و العرضية غير ثابت بالبرهان العقلى. وَ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
و الغلو ينبع من السذاجة غالباً. و من جملة هؤلاء الغلاة شارح حكمة الإشراق حيث عدّ ماتن الكتاب (المقتول السهروردى) من المتفوقين على بعض الأنبياء عليهم السلام و قد طالعته فى أيام
[١] - شرح زاد المسافر، انظر سذاجته من ص ٢٦٠ الى مابعد ها بل فى كل شرحه.
[٢] - المصدر، ص ٢٦٢ و ٢٧٢.