المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١ - نقل وتأكيد
الآخر، و كل كيلو متر فى الارتفاع يسع سبعمأة و خمسين انسانا متوسط طول الواحد منهم مترا و نصف المتر، يقف كل منه على رأس الآخر، فاذا اردنا حساب من يمكن ان يحويه ذاك الصندوق، فما علينا الّا ان نضرب الطول بالعرض بالارتفاع[١] فتكون النتيجة اتساع هذا الصندوق لثمانية عشر مليار و سبعمائة و خمسين مليون انسان.
هذه سعة الكيلومتر المكعب الواحد، فما ظنك بسعة الف و ثلاثة و ثمانين مليار، و ثلاثمائة و عشرين مليون كيلو متر مكعب؟ انها بالتأكيد تكفى لأضعاف- لاتحصى- ممن قطن هذه الكرة الارضية.
فمسألة قلة المواد الأرضية لاحياء الناس، مسألة ذهنية طرحت من غير تدبير فى حجم العالم.
ثم ان بدن الانسان لا يتشكل من التراب فحسب، بل الماء و الغازات من العناصر الرئيسية التى يتكوّن منها بدن الانسان. و يحيط بالأرض طبقة من الغازات تسمى بالغلاف الجوى، تبلغ فى الارتفاع و السماكة الف كيلومتر، و تبلغ فى الوزن خمسة ملايين مليارطُن[٢] هذا فى جانب الغازات.
و اما فى جانب المياء المتواجدة على سطح الكرة الأرضية فيكفينا ان نعرف ان إلقاء حجر فى إناء مملوء من الماء، يوجب ارتفاع سطح الماء بما يساوى حجم هذا الحجر، هذا من جهة، ومن جهة اْخرى، اثبت العلم الحديث اننا لو جمعنا كل البشر الذى يقطنون الكرة الأرضية[٣] و القيناهم فى بحيرة قزوين، فسوف لن يصل ارتفاع الماء فى البحيرة الى سنتيمتر واحد بل يكون اقل منه، بمعنى ان ارتفاع المياه لن يكون محسوسا لنا.
[١] - ٥٠٠٠* ٥٠٠٠* ٧٥٠ ١٨، ٧٥٠، ٠٠٠، ٧٥٠٠٠٠، ١٨، إنسان.
[٢] - ٠٠٠، ٠٠٠، ٠٠٠، ٠٠٠، ٥٠٠٠
[٣] - و هم عند إجراء هذا الحساب، مليارى انسان. أقول: و هم اليوم اكثر من سبع مليارات.