المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤ - ويؤيد هذا الاحتمال أمور
الكرات، و ازيد بمليارات من المقدار الكافى منها، فلا تصدق الاعادة على حشر أفراد الانسان لاروحاً لبقائه من حين موتهم الى يوم القيامة و لاجسماً و بدناً لإيجاده من المواد الجديدة من إحدى الكرات، أو من كرة الأرض على مايأتى.[١]
ويؤيد هذا الاحتمال أمور:
١- الاول البدن الانسانى و غيره لايبقى- بناءاً على القول بالحركة الجوهرية ان صح- حتى لحظة من عمره بل المادة كنهر كبير يجري و لابقاء لأجزاء مائه فى دقيقة واحدة فلا يعقل اعادة البدن الدنيوى بعينه فى القيامة.
٢- يقول أهل النظر؛ ان أجزاء البدن و هى السلولات و الخليات، تتبدّل فى كل سبع سنين، فمن عمّر سبعين سنة فله عشرة أبدان، أىّ بدن من الأبدان الثمانية أو السبعة للذكور[٢] و الاناث يعاد فى الآخرة و يمكن ان يقال ان المعاد هو البدن الاخير عند الموت، و فيه بحث[٣] و عن فلاماريون الاخصايى فى الروح: ان الجسم المادى يتركب من عدّة من المولكولات و الذرات التى شأنها تجديد خلياتها على نحو يتبدل جسم الانسان فى عدة اشهر.[٤]
٣- و يؤيد الاحتمال المذكور بأن كرة الحساب و كرات الجنات فضلًا عن كرة النار مغائرة و مختلفة مع كرة أرضنا الحاضرة، فلابد من طروّتغيّرات مادية على البدن حتى يستأهل البدن للبقاء فى تلك الكرات، فلا يصلح البدن هناك من دون اعداده لمتطلبات بيئتها و اجوائها. و تقدم انه لا ملزم لاعادة البدن الدنيوى عقلًا اذ لا مسؤلية له فى العقاب و الثواب فان المسؤل و المستحق هو الروح المريد المختار العاقل المكلف، فحال البدن مع الروح حال
[١] - نعم تصدق الاعادة بمعنى رجوع الروح الى البدن الجديد المادى بعد انقطاعه عن البدن الاول.
[٢] - والمراد ان البدن المحقق قبل البلوغ لا يحشر. و بلوغ الذكر باتمام خمسة عشرة و بلوغ النساء باكمال تسعة سنوات.
[٣] - اذالمحشور بدن شاب فلاحظ.
[٤] - نقلًا عن مجلة دانشمند، برقم ٤٣ و غيرها.