المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - نتيجة البحث فى هذا الموضوع
لاصلاة و لاصوم و لازكاة و لايقدر على أكثر العبادات و الطاعات.
و منها رابطة التدبير فان الروح مدبّر البدن باذن الله.
و منها ما قيل إنّ الروح كان جسماً إمّا مستقلًا من بدنه و إمّا جزءاً من بدنه، فيصير مجرداً فى بقائه.
و منها انه روحانية الحدوث و روحانية البقاء و لعله اسهل قبولًا من سابقه اذ على الاول عندى سؤالان، لاجواب لهما. اوّلهما متى ينقلب الجسم روحاً فى أىّ شهرٍ أو فى أىّ سنةٍ من عمره؟ ثانيهما اىّ جزءٍ من البدن يتبدّل روحاً و باىّ دليل؟ بل ان ثبت علميّاً ان الجنين بعد خمسة اشهر- اى بعد تعلق الروح و النفس الناطقة به- له ادراك أو إدراكات كإحساسه بدقّات قلب أمّه و معرفة صوت أمّه و هكذا، بعد ما يتولّد من أمّه كما يقول العلم اليوم فان العلم مجرد و المجرد لايقوم بالجسم؛ بل يقوم بالمجرد وله علاقة بأمّه كل ذلك شواهد تبطل قول صاحب الاسفار و غيره بان الروح جسمانية الحدوث، بل هو روحانية الحدوث و البقاء.
و نحن شاهدنا من بعض الأطفال استنباطات علمية فضلًا عن الصور العلمية. و كان الفلاسفة المشاؤن يرون الصور الكلية المعقولة مجردة و لكن صاحب الاسفار و من تبعه يرون كل الصور المدركة ذات نوع من التجرد.
ثم الحق ان الجسم و الروح لايتبدّل أحدهما بالآخر، فإنّ العلم التجريبى يقول ان الحياة- و هى أثر الروح- تتحقق من الحياة و لا تتحقق من المادة. و فيه بحث.
نتيجة البحث فى هذا الموضوع
ان العقل و الدين و العلم الروحي الجديد كلّها، يتّفق على أن حقيقة الانسان، هى روحه (النفس الناطقة) و هو موجود خارجي و به يحي البدن و تتحقق فيه آثار الحياة المذكورة فى علم بيالوجى (علم الحياة و زيست شناسى) و الموت عبارة عن قطع تدبير الروح من البدن فيصبح البدن يفقد تلك الآثار و يفسد فى القبر، و اما الروح فهو سالم ينتقل الى البرزخ و